محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
74
جمهرة اللغة
أيام وتَرِدُ في اليوم العاشر « 1 » . و في الحديث : « ادَّهِنوا غِبًّا » . والمثل السائر : « زُر غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا » « 2 » . والغُبُّ : الغامضُ من الأرض ، والجمع أغباب وغُبوب . قال الراجز « 3 » : كأنَّها في الغُبِّ ذي الغِيطانِ * ذِئابُ دَجْنٍ دائمِ التَّهْتانِ الدَّجْن : إلباسُ الغيمِ السماءَ ؛ يومُ دَجْنٍ وأيامُ دَجْنٍ وليالي دَجْنٍ . والغُبُّ : الضارب من البحر حتى يُمْعِن في البرّ . وللباء والغين مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه « 4 » . ب ف ف أُهملت . ب ق ق بقق بَقَّ يَبُقُّ بقًّا ، إذا أوسع من العطيّة . وكذلك بَقّتِ السماء بقًّا ، إذا جادت « 5 » بمطر شديد . قال الراجز - هو عُوَيْف القوافي « 6 » : وبَسَطَ الخيرَ لنا وبَقَّهْ * فالخَلْقُ طُرًّا يطلبون « 7 » رِزْقَه وبَقَّ فلانٌ علينا كلامَه ، إذا أكثره . وتجيء في التكرير لها أخوات « 8 » . والبَقُّ : البَعوض ، معروف . ورجلٌ بَقَاق : كثير الكلام . قال الراجز « 9 » : [ وقد أقُودُ بالدَّوى المزمَّلِ ] * أخرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنزلِ قبب ومن معكوسه : قَبَّ نابُ الفحل قبيبا وقبًّا ، إذا سمعتَ صوته . قال الراجز « 10 » : ذو كِدْنَةٍ لِنَابهِ قَبِيبُ يقال : بعيرٌ ذو كِدْنَة ، إذا كان عظيمَ السَّنام . والقَبُّ : القطع . يقال : ضرب يدَه فقبَّها ، كما يقولون : ضربها فترَّها . قببتُه أقُبُّه قبًّا ، إذا قطعته . وقَبَّ النبتُ يَقُبُّ ويَقِبُّ قبًّا ، إذا يبس ، وهو القبيب مثل القفيف سواء . والقَبُّ : قَبُّ المَحالة ، وهي الخشبة المثقوبة التي تدور في المِحْوَر . وقَبَّ بطنُ الفرس ، إذا لحقت خاصرتاها بحالبيها ، والفرسُ أقَبُّ والأنثى قَبّاء . ومثل من أمثالهم تمثّل به عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « خِبَقَّةٌ خِبَقَّهْ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ » . يقال هذا للرجل إذا تكبّر وأعجبته نفسه ليتواضع ؛ قالها عليّ عليه السلام وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع « 11 » . وكل شيء جمعت أطرافه فقد قببته ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . فإن كان هذا صحيحا فمنه اشتقاق القُبَّة ، إن شاء اللّه . ب ك ك بكك بكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكًّا ، إذا خرّقه أو فرّقه . والبَكُّ : الازدحام ، وكأنه من الأضداد عندهم ، من قولهم : تَباكّ القومُ ، إذا ازدحموا وركب بعضهم بعضا . قال الراجز « 12 » : إذا الشَّريبُ أَخَذَتْه أكَّهْ * فخَلِّه حتى يَبُكَّ بكَّهْ
--> ( 1 ) « قال أبو بكر . . . العاشر » : سقط من ل . ( 2 ) المستقصى 2 / 109 . ( 3 ) الرجز في اللسان والتاج ( غبب ) . ( 4 ) ص 176 . ( 5 ) م ط : « جاءت » . ( 6 ) لعله من الأرجوزة المذكورة في الأغاني 17 / 118 ، وأقرب ما فيها إلى هذا : * وجحدَ الخير الذي قد بقّهْ * وانظر : المقاييس ( بق ) 1 / 185 ، واللسان ( بقق ) . ( 7 ) م ط : « يأكلون » . ( 8 ) ص 176 . ( 9 ) البيتان منسوبان في المطبوعة والمعاني الكبير إلى أبي النجم العجلي ، وليسا في أرجوزته اللامية ( أمّ الرجز ) . وانظر : المخصَّص 2 / 126 و 15 / 128 ، والمقاييس ( بق ) 1 / 186 و ( دوى ) 2 / 309 ، والصحاح واللسان ( بقق ، دوا ) . وسيكررهما ابن دريد ص 176 و 233 و 1001 و 1062 . ( 10 ) اللسان ( قبب ) ، وروايته فيه مضطربة : * أرى ذو كدنةٍ لنابيه قبيبُ * ( 11 ) « ومثل . . . بالتواضع » : سقط من ل . وموضعه في ط قبل الذي هنا ، أي قبل قوله : « ورجل بَقاق . . . » . ( 12 ) سبق إنشادهما ص 58 ، وسيردان ص 311 .